محمد ثناء الله المظهري

302

التفسير المظهرى

دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الأحزاب قال اللّهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب اللّهم اهزمهم وزلزلهم - قلت وروى عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه انه صلى اللّه عليه وسلم دعا على الأحزاب ثلاثة أيام متتابعات في مسجد الفتح قيل هو يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء فاستجاب اللّه دعاءه يوم الأربعاء بين الظهر والعصر فرأينا الفرح في وجهه قال فما ناب لنا نائبة ودعانا اللّه تعالى في تلك الساعة الا استجاب اللّه دعاءنا . قال البغوي ثم نعيم بن مسعود بن عامر بن غطفان اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه انى قد أسلمت وان قومي لم يعلموا بإسلامي فمرنا بما شئت فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ان استطعت فان الحرب خدعة - قلت وفي رواية قال نعيم يا رسول اللّه ايذن لي ان أقول ما شئت فاذن له - فخرج نعيم بن مسعود حتى اتى بني قريظة وكان لهم نديم في الجاهلية فقال لهم يا بني قريظة قد عرفتم ودى إياكم خاصة قالوا صدقت لست عندنا بمتهم فقال لهم ان قريشا وغطفان جاءوا للحرب قد ظاهرتموهم عليه وان قريشا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم به أموالكم وأولادكم ونساؤكم ولا تقدرون ان تتحولوا منه إلى غيره وان قريشا وغطفان أموالهم وأولادهم ونساؤهم بعيدة ان رأوا نهزة وغنيمة أصابوها وان رأوا غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلّوا بينكم وبين الرجل والرجل ببلدكم لا طاقة لكم به ان خلا بكم فلا تقاتلوا القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من اشرافهم يكون بأيديكم ثقة على أن تقاتلوا معكم محمدا حتى تناجزوه « 1 » فقالوا لقد أشرت بنصح ثم خرج حتى اتى قريشا فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش قد عرفتم ودى إياكم وبرائى من محمد وقد بلغني امر رايت حقّا ان أبلغكم نصحا لكم فاكتموا علىّ قالوا نفعل قال لتعلمن ان معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد وقد أرسلوا اليه انا ندمنا على ما صنعنا فهل يرضيكم عنا من القبيلتين قريش وغطفان رجالا من اشرافهم فنعطيكم فيضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم فأرسل إليهم ان نعم فإذا بعثت إليكم يهود يلتمسون رهنا من رجالكم فلا تدفعوا

--> ( 1 ) المناجزة في الحرب المبارزة نهاية منه رح